spacer
advertisement.png, 0 kB
 
spacer
spacer

البحث

 
دفاع الدكتور اللبواني أمام محكمة الجنايات العسكرية طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ Administrator   
Sunday, 13 April 2008
مقام محكمة الجنايات العســـكرية الأولى الموقرة بدمشق

مذكرة دفاع في القضية رقم / 6 / لعام 2008 جلسة 9 / 4 / 2008
مقدمة
من هيئة الدفاع
بالوكالة عن
 المعارض السوري الدكتور كمال اللبواني

قبل الخوض في تفاصيل الدفاع و هي لا تحتاج من وجهة نظرنا لطويل شرح و كبير عناء فشهود الدفاع أدلوا بشهادتهم و التي دحضت التهمة الموجهة للموكل من قبل مخبري إدارة السجن ( مجموعة المخبرين الذين اًستمّع لهم بصفتهم شهوداً للحق العام ) و سلّطوا الضوء على ما خفي من جوانب الحقيقة و بينوا الدوافع و النوازع غير الكريمة التي حملت المخبرين للافتراء على الدكتور اللبواني بهذا السيل من التهم المجانية الجارفة المجافية للواقع و الحقيقة .
 فإننا نستميح عدالة المحكمة الموقرة بأن نكتنف حقنا في الحديث لعرض الوقائع التي لم يسمح لنا بالتطرق إليها إبان جلسات المحاكمة و التي سعينا لتسليط الضوء عليها من خلال سبعة أسئلة وجهتها جهة الدفاع للدكتور اللبواني إبان استجوابه  إلا أن محكمتكم الموقرة ردت تلك الأسئلة و قررت عدم توجيهها و من خلال سبعة أسئلة أخرى وجهتها جهة الدفاع لشهود الحق العام من مخبري إدارة السجن  إلا أن محكمتكم الموقرة ردت تلك الأسئلة أيضاً و قررت عدم توجيهها أيضاً.    و من خلال رد طلب جهة الدفاع للإستماع  لثلاث شهود من معتقلي الرأي والضمير و هم الكاتب ميشيل كيلو و المحامي أنور البيني و الطبيب محمود صارم ليشهدوا على واقعة السياسات العقابية التميزية لمعتقلي الرأي والضمير داخل المؤسـسة السجنية.
و من خلال رد طلب أسبقيات شهود الحق العام ( مخبري إدارة السجن ) .
و رد طلب تسطير كتاب لإدارة السجن لبيان فيما إذا كان الموكل بتاريخ 21/3/2007 موجوداً في جناحه أم معاقباً في المنفردات و السواليل وتاريخ 21/3/2007  وهو التاريخ الذي أورده شهود الحق العام ( مخبري إدارة السجن ) على أنه اليوم الذي أدلى الموكل فيه بالعبارات المسيئة ، و بناءاً عليه صدر قرار الاتهام عن قاضي التحقيق العسكري بالقول : إنه بتاريخ 21/3/2007 أقدم المدعى عليه كمال اللبواني ......

سيدي الرئيس – الســادة المستشارين
في رأس كل قاعة من قاعات محاكمنا الوطنية تشــرف علينا تلك الحكمة الخالدة التي يبلى الدهر و لا تبلى .
و التي تتغير الأيام و الأوهام و المبادئ و الأحكام و تبقى هي راسخة رسوخ الجبال إنها عبارة ( العدل أســاس الملك ).
و العدل بما له من قدرات خفية تصب في الذات البشرية فتولد لديها القدرة البناءة على الانصياع لضوبط الحياة العامة و الانقياد لتوافقات الجماعة
تلك القدرة التي تستمد ألقها و وميضها من مفهوم الحق الذي يعلو و لا يعلى عليه
و إن ساحة القاضي هي الميدان المقدس الذي لا يجوز لغير الحق فيه أن يتكلم و أن يكون كلامه فيه مســموعاً و محترماً.
أقف اليوم أمامكم أيها السـادة مدافعاً عن الدكتور اللبواني الذي أحاطته النيابة العامة العسكرية و من قبلها النيابة العامة المدنية .
و السـلطات الشرطية السـجنية و من قبلها السلطات الشرطية السياسية بسياج متين من التهم التي كيلت له من كل حدب و صوب.

تلك التهم التي تدرجت حيناً كما حدث إبان محاكمته أمام محكمتكم الموقرة من إضعاف للشعور القومي إلى وهن لنفسية الأمة إضافة لإثارة النعرات الطائفية و ذم رئيس الدولة و الإدارات الحكومية.

تلك التهم التي سبق لها و أن تصاعدت بعد حوالي الخمسة أشهر من اعتقاله و محاكمته أمام محكمة الجنايات الأولى الموقرة بدمشق من و هن لنفسية الأمة و إضعاف للشعور القومي و نيل من هيبة الدولة في الخارج إلى حض دولة أجنبية على العدوان على سوريا.
تلك التهم التي أحاطه بها الرأي العام الموجه و غير الموجه بصحفه الصفراء و الالكترونية بحكم قاس سبق الحكم القضائي و تجاوزه.
فها هو موقع " سيريانيوز " يختتم حديثه عن الموكل و لمرتين متتاليتين بالحديث عن لقاء موهوم جمع الموكل بالرئيس الأمريكي جورج بوش ذلك اللقاء القائم في التصورات الذهنية لكاتب المقال..!!
و لم تنفع أمام ذلك الركام الاتهامي ثمانية شهادات مكتوبة من أعضاء في البرلمان الأوربي و ممهورة بتوقيعهم و خاتمهم وجهوها لمحكمة الجنايات وأبرزها محامي الدفاع و التي أبدوا فيها استعدادهم للحضور و المثول و أداء اليمين القانونية على أن الدكتور اللبواني لم يحرض للعدوان على سوريا.

كما لم تنفع وسط تلك الأجواء المحمومة وثيقة منتجة صادرة عن مرجعها بدمشق تثبت أن الدكتور اللبواني سافر للولايات المتحدة بناءاً على برنامج الزائر الدولي الذي يتبناه مكتب حقوق الإنسان التابع لوزارة الخارجية و الذي يستقبل في كل عام حوالي خمسة آلاف زائر من مختلف دول العالم ليلتقوا بنظرائهم من مختلف الاختصاصات و أن هناك من بين أعضاء الحكومة الحالية مسؤولين ( وزراء و محافظين ) شاركوا في هذا البرنامج.

كما لم تجدي نفعاً الدكتور اللبواني وسط ذلك الحميم الاتهامي عرض المقابلات التلفزيونية التي سبق له و أن أجراها مع قناتي الحرة و المستقلة على الهيئة الموقرة السابقة لمحكمة الجنايات الأولى بدمشق و رصد عشرات المواضع التي يرفض فيها الضغوط العسكرية المحتملة على سوريا و كذلك الاقتصادية و يندد بالعنف بكل أشكاله و يدعوا للتحول السلمي الديمقراطي.
فصوبت نحوه أصابع الاتهام من كل حدب و صوب بما في ذلك بعض السياسيين المعارضين الذين أرادوا تسجيل موقف على حسابه و كذلك من بعض القائمين على بعض المنظمات الحقوقية السورية دونما تبصر أو تدبر لحقيقة موقفه القانوني.
صدق شاعرنا العربي محمود درويش حينما قال:
نحب الحياة و نهوى الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا
و نزرع حيث أقمنا نباتاً سريع النمو و ندفن حيث أقمنا قتيلا.

صدر القرار عن محكمة الجنايات الأولى الموقرة بعد تبدل هيئتها محّمولاً في متنه على أسباب تحدثت عن كل شي في السياسة و في الحجر و الشجر و العراق و أفغانستان و الاحتلال الإسرائيلي لفلسلطين و الأمريكي للعراق لكنها سهت عن ذكر أي من أدلة الدعوى وثائقها و مستنداتها.
بدورنا نحمد المولى عز و جل أن الحكم الصادر بحق الدكتور اللبواني لم يبرم بعد و لم تبت فيه محكمة النقض العليا بكلمة نهائية و لم يتحول ليرهق بظلاله القاتمة  كاهل التاريخ القضائي في سوريا.
فالمشرع السوري افترض الخطأ في تطبيق القانون و تأويله من قبل القضاة لذلك جعل التقاضي على مراحل.
فالأخطاء القضائية كثيراً ما تكون ملازمة لضعف الإنسان  و نقصه و تأثره
 و نحن كجهة دفاع كلنا يقين أن أعلى هيئة قضائية سورية لن تصادق على الحكم الصادر بحق الدكتور اللبواني بالأشغال الشاقة لمدة إثنا عشر عاماً للحكمة التي سبق و ألمحنا إليها في مقدمة الكلام و التي يبلى الزمن وهي لا تبلى .
لأن العدل أساس الملك.
و لأن الحق يعلو و لا يعلى عليه .
 
و من غير اللائق بالعدالة الالتفات عن الوثائق و الأدلة و البراهين و المستندات و الحديث بالسياسات العامة عند تعليل الفقرات الحكمية الواردة في الأحكام الجزائية من جهة.
و لأن للدكتور اللبواني شجاعة لا يلام عليها تجعله يدلي بخطابه السياسي صراحة سواءاً على شاشات التلفزة و في أي مكان و هو بذلك يختلف عن كثير من ساسة اليوم أصحاب المدارس في ازدواج الخطاب السياسي.
و لثقة الدكتور اللبواني  بعدالة موقفه المبني على الخطاب الواحد الواضح و الصريح و حق المعارضة في الوجود و أن الوطن لجميع أبناءه على السواء فيما بينهم و لا يجوز اختصاره أو اختزاله بأحد .
 و إيمانه الراسخ أن اختلاف الآراء و الأفكار هي أساس الحياة السياسية السوية .
و لثقته المبني على الحق الذي يعلو و لا يعلى عليه فقد عاد الدكتور اللبواني لأرض الوطن بعد تلك المقابلات ليمارس حقه في العمل العام داخل وطنه و هو نهج كان على أصحاب القرار الأمني تشجيعه لا قمعه و تهويله.
و بالرغم من زوابع التهم التي انصبت و ما زالت عليه فالموكل مؤمن بعدالة قضيته معتصم بمثالية جعلته يضحي في سبيل ما يرى فيه الفلاح لوطنه.
و ليس للموكل وسط هذا الزحام التراكمي من التهم التي انصبت عليه سوى الرجل الواقف أمامكم مدافعاً عنه.
فإذا ما ضّيق عليه الخناق و حرم من حقه في تســليط الضوء على ما خفي من جوانب الحقيقة و تمت محاصرته من كل حدب و صوب ، فكيف سيؤدي واجبه الذي حتمته عليه صناعتة السامية التي آمن بها و عمل من أجلها.
أو إذا تمّ الالتفات عن كل ما سيقدمه من براهين و أدلة و حجج و وثائق كما حدث إبان محاكمة الدكتور اللبواني أمام محكمة الجنايات بدمشق فكيف يمكن إحقاق الحق و إعلاء راية العدل المنشود.
و مع كل ذلك فجهة الدفاع مصممة على تسليط الضوء كافة جوانب الحقيقة و خلفيات الصورة و السبب فيما آلت إليه الأمور بالدليل و البرهان و كلنا أمل في سعة صدر محكمتكم الموقرة.

سيدي الرئيس – السادة المستشارين
الموكل معارض سياسي معروف اعتقل على خلفية ربيع دمشق عام 2002 لمشاركته في حركة المنتديات و أمضى في الزنزانة المنفردة ما ينيف عن ثلاث سنوات.
ثم القي القبض عليه مجدداً في مطار دمشق الدولي بتاريخ 7/11/2005 بعد مشاركته في ندوتين تلفزيونيتين على قناتي الحرة و المستقلة و خاض غمار معركة قضائية حامية الوطيس كانت إحدى تداعياتها البعيدة القضية المنظورة أمامكم.
لقد ذاق الدكتور اللبواني منذ وطأة قدماه أرض الوطن كل ما في الحياة من مرارة و ألم و بالرغم من كل ذلك فقد كان و مازال وسيبقى معتصماً بمثالية نأت به عن المستنقع الذي أقحم به و أريد له أن يتحول من خلاله لكتلة منسية.
و ها هو الدكتور اللبواني يواجه عدالة البشر للمرة الثالثة على التوالي معتصم بذات المثالية التي أملت عليه أن يعّبر عن رأيه فيما يعتقد أنه الصواب.
فكم من أصحاب العقيدة و الوجدان على مدى التاريخ حوكموا و أدينوا لأن منطقهم الاجتماعي لم يتفق مع منطق خصومهم السياسيين
 المشكلة أن هناك دوماً فريق متشدد مازال ينظر للمعارض السياسي بوصفه عدواً لله و الوطن.
على الرغم من أنه و منذ مطلع القرن التاسع عشر غزت الأفكار العقول و الضمائر بفضل أساطين الفلسفة و الفكر فبدأت المسافة التي كانت مطموسة ما بين المفاهيم المختلفة للسلطة و الوطن و الحاكم تتبلور و تتضح معالمها.
و من وجهة نظر خاصة فإن تلك الفئة أو ذلك الفريق المتشدد لا يشترط أن يكون من أصحاب القرار كما قد يتوهم البعض بل من الممكن أن يكون من عموم الناس بوجود ثقافة تشجع على ذلك فعلى سبيل المثال لا الحصر.
و من خلال وثائق القضية المنظورة بين أيديكم و من ملف الدعوى ذاتها فقد تقدمنا بطلب بتاريخ 14/6/2007 لتصوير ملف الدعوى مرفق مع سند التوكيل لضرورة القيام بواجب الدفاع فوافق السيد قاضي التحقيق على تصوير الملف و أصدر قراره بالإجابة أصولاً.
( لطفاً الطلب المقدم بتاريخ 14/6/2007 – وثيقة رقم 1 )
إلا أن منفذ السيد قاضي التحقيق في ديوان التحقيق امتنع عن تنفيذ القرار بتصوير الملف، على مدى ما يقارب الشهر من الزمن بحجج و ذرائع مختلفة و في النهاية وافق موظف الديوان على تصوير ورقة واحدة من أوراق الدعوى هي محضر استجواب الموكل و حجب عن جهة الدفاع حتى حق الاطلاع على ملف القضية .
فتقدمنا بتاريخ 5/7/2007 بطلب للسيد قاضي التحقيق نحيطه علماً بأن موظفي الديوان امتنعوا عن تنفيذ قراره بتصوير الملف و قد أفادوا أنه بعد الاستشارات فقد تقرر الامتناع عن إعطاء جهة الدفاع صورة عن ضبط الشرطة أو صورة عن الادعاء الأولي أو محضر الاستجواب أو محضر الوقائع أو قائمة المحتويات و سيكتفون بإعطاء صورة عن أقوال الموكل أمام قاضي التحقيق فقط و بالتالي فجهة الدفاع و الموكل كانوا وما زالوا و رغم مرور أكثر من شهر على محاكمته أمام قاضي التحقيق مغفلي الذهن تماماً عن حقيقة و طبيعة التهمة الموجهة ضده.
( لطفاً الكتاب الموجه للسيد قاضي التحقيق بتاريخ 5/7/2007 – وثيقة رقم 2 )    

كما أن موظفي الديوان حجبوا عنا الحق بالإطلاع على الملف وً اعتبروا القضية ذات طابع سري من عندهم و نصبوا أنفسهم مؤتمنين عليها فسطرنا للسيد قاضي التحقيق الثالث بتاريخ 11/7/2007 طلبين :
جاء في الأول منهما أن موظفي الديوان امتنعوا عن تنفيذ قراره بالسماح لنا بالحصول على صورة عن وثائق الدعوى و مستنداتها و لم يسمحوا لجهة الدفاع حتى بالإطلاع على أوراق الدعوى بحجة أن قرار السيد قاضي التحقيق بالموافقة على التصوير كان قد ذيل بعبارة " أصولاً " و أن تلك العبارة المذيل فيها قرار السماح بالتصوير تحول دون تنفيذ القرار بتصوير ملف الدعوى و في حال إصرار موظفي الديوان على عدم السماح لنا بالتصوير نلتمس السماح لنا بالإطلاع على الملف كي لا نبق مغفلي الذهن عن طبيعة التهمة الموجهة للموكل
و بالفعل صدر القرار عن السيد قاضي التحقيق بإجابة الطلب أصولاً و تمّ إطلاعنا على ضبط الشرطة في غرفة السيد قاضي التحقيق و تحت إشرافه المباشر.
 في حين التمسنا في الطلب الثاني إحالتنا لسجن دمشق المركزي لإعطائنا صورة عن الضبوط المنظمة من قبل إدارة السجن بحق الموكل لإثبات و جود العداوة ما بين الموكل و بعض شهود الحق العام من مخبري إدارة السجن إلا أن طلبنا قوبل بالرد أيضاً.
( لطفاً الطلبين المقدمين بتاريخ 11/7/2007 – وثيقة رقم 3 – 4 )
و نتيجة اليأس و القنوت الذي ألمّ بنا من إمكانية أداء دور للدفاع عن الموكل إبان المرحلة التحقيقية وسط تلك الظروف الممانعة و المعاندة التي كنا نرى فيها وقتنا و جهدا يذهب سدى و دون جدوى قررنا قلب  ظهر المجن للموكل و تركه وحيداً إبان تلك المرحلة التحقيقية من مراحل المحاكمة.
و الأطرف من ذلك أنه بعد انتهاء جميع الإجراءات التحقيقية و صدور القرار الاتهامي عن السيد قاضي التحقيق تقدمنا بطلب للحصول على صورة عن الملف لنتمكن من الطعن بالقرار الاتهامي أمام محكمة النقض فوافق السيد قاضي التحقيق لكنه علّق الموافقة على إلزام جهة الدفاع بتبلغ قرار الاتهام بصورة رسميةً.
( لطفاً النسـخة الأصلية من الطلب المقدم و قرار قاضي الحقيق عليه- وثيقة رقم 5  )
لا أعلم إن كانت هذه الإجراءات تمارس في جميع القضايا التحقيقية المنظورة أمام القضاء العسكري ، لكن تجربتي الخاصة كمحامي في دمشق و لعدة قضايا تحقيقية أمام القضاء العسكري سبق لي وأن توليت فيها الدفاع تقول أن قضية الدكتور اللبواني كان لها خصوصية لا يستطيع أحد أن ينكرها.
موظفي الديوان لا يجرؤن عادة على الامتناع عن تنفيذ قرار القاضي لكنهم في هذه المرة عاندوا و لم يكترثوا بتلميحنا باللجوء لطريق الشكوى و لم يسمحوا لنا حتى بإلقاء نظرة على الملف رغم وجود صفتي القانونية كمحامي دفاع فيه.  
لقد نصبوا من أنفسهم قيمين و كانوا ملكيين أكثر من الملك و امتنعوا عن تنفيذ قرار قاضي التحقيق بتصوير الملف و أظهروا الضبط و الربط في غير محله و أحياناً العداء و وضعوا العصي بالعجلة لا لشيء إلا لكون هذا الملف يتعلق بمعارض سياسي معروف .
الحقيقة التي لا بد من الاعتراف بها أن هناك تصنيف تلقائي و الخانات فارغة و جاهزة لتعبئة الفراغات( وطني – غير وطني ) و بالطبع من وجهة نظر بعض البسطاء فالمعارض السياسي أو المختلفين بالرأي هم بالضرورة في الخانة الثانية.

مثال آخر حدث معي شخصياً في سجن دمشق المركزي.
فقد استحصلت بتاريخ 16/8/2007 على تصريح لزيارة أربعة من المعتقلين السياسيين في سجن دمشق المركزي هم ( الكاتب ميشيل كيلو و المحامي أنور البني  و الدكتور كمال اللبواني و الأستاذ فائق على أسعد ) ممهور بختم و توقيع مندوب رئيس فرع نقابة المحامين وفقاً للأصول و القانون.
إلا أن إدارة السجن رفضت السماح لي بالزيارة على اعتبار أن التصاريح الأربعة لم تمهر بختم و توقيع المحامي العام الأول.
( لطفاً صورة عن التصاريح و ختم و توقيع إدارة السجن خلفها بأن الزيارة لم تتم – وثيقة رقم 6 )
و عبثاً حاولت إقناعهم بأن زيارة النزيل في سجن دمشق المركزي لا تحتاج لموافقة من السيد المحامي العام الأول بحكم القانون و أن حق المحامي بالاجتماع بموكله مصون بنص ثابت في قانون أصول المحاكمات لا يستطيع أحد بما في ذلك قاضي التحقيق و حتى  في حال الخشية على الأدلة من حجبه أو منعه.
و أن هذه التعليمات الجديدة لم يسبق و أن طبقت سابقاً بحق أحد، غير أن جميع محاولاتي ذهبت أدراج الرياح.
عدت أدراجي مرة ثانية لزيارة المعتقلين بتاريخ 12/9/ 2007 بعد أن أمهر السيد المحامي العام توقيعه و موافقته على تصاريخ الزيارة.
( لطفاً صورة عن التصاريح بعد الحصول على موافقة المحامي العام الأول عليها – وثيقة رقم 7 )
و أثناء الزيارة قام أحد ضباط السجن بمرافقتنا عنوة  و الجلوس بيننا طالباً منا الحديث بالصوت المرتفع مراقباً كل سكناتنا و عبراتنا و حتى تعابير وجهنا و ذلك على الرغم من وجود كاميرات المراقبة في كل زاوية من زوايا الغرفة.
و رغم أنني ذكرته بنص المادة / 72 / أصول محاكمات التي نصت على حق المحامي الاجتماع مع موكله بمعزل عن الرقيب إلا أنه أصّر على موقفه معتبراً أن التعليمات لديه أقوى من القانون.
و كنت أكتب ملاحظاتي كي لا أنساها ، و بعد الانتهاء من الزيارة طلب مني الضابط إعطاءه ( أجندتي ) لتصوير الملاحظات التي قمت بتدوينها.
و حينما رفضت ذلك أخذني لغرفة أحد ضباط برتبة مقدم كان يستشيط غضباً و يستصرخ كالملسوع كلما ذكرت له نصوص قانون أصول المحاكمات التي منعت حتى القاضي و حتى في حال الخشية على الأدلة من أن يحول دون الاتصال بين المحامي و موكله و أن زيارة المحامي محكومة بنص صريح  في قانون أصول المحاكمات و تتم في كل وقت يشاءه المحامي بمعزل عن رقابة الرقيب .
أو نص المادة / 68 / من قانون تنظيم مهنة المحاماة التي منعت تفتيش المحامي أثناء مزاولة عمله أو حجزه أو استجوابه.
حديث طويل بنتيجته شرع أربعة من ضباط السجن بتنظيم ضبط بحقي لمجرد رفض تسليمهم دفتري و أوراقي دونما إذن من رئيس فرع نقابتي و لولا تدخل السيد المحامي العام الأول في نهاية المطاف لما ترددوا في إحالتي مخفوراً لإحدى المحاكم الجزائية بدمشق.
و غادرت مقر سجن دمشق المركزي بعد نهاية الدوام الرسمي بحوالي ثلاث ساعات و في العين قذى و في القلب شجى من حالنا و مآلنا .

نعم سيدي الرئيس – نعم حضرات السادة المستشارين
هذا حدث معي فعلاً – قد يكون أغرب من الخيال – لكنه حدث بالفعل و قد تقدمت بشكوى رسمية لنقابة المحامين سجلت برقم 1096 تاريخ 24/9/2007 و مازالت الشكوى قيد النظر حتى تاريخه.
لهذا السبب اختار الموكل أن يلوذ بقاعة محكمتكم الموقرة بجلسة 4/3/2008  ليعطيني الرسالة المكتوبة بخط يده و المتضمنة أقواله الأخيرة و التي قمتم بمصادرتها و ضمها للملف قبل الأوان على الرغم من أن المادة / 181 / أصول نصت على حصانة الرسائل المتبادلة ما بين المتهم و وكيله القانوني.
يكفي أن تكون محامياً عن معتقل رأي و ضمير في سجن دمشق المركزي لتنتهك حقوقك كمحامي و تضطر للانصياع لشريعة القائمين على إدارة السجن المبنية على التعليمات و الأوامر و التي غالباً ما تكون صادرة عن إرادة و مشيئة ضباط السلطة السجنية الذين يحاولون بهذه الطريقة إيصال رسالة للجهات العليا بأنهم مصنفون ضمن المحور الوطني و أن لديهم مواهب أمنية تمكنهم من شغل المناصب العليا مستقبلاً.
نعم أيها سيدي الرئيس – نعم حضرات السادة المستشارين
لقد غدا انتهاك حقوق المعتقل السياسي بذهن البعض مقياساً للوطن و وسيلة للتقرب و إثبات الولاء.
و لماذا نذهب بعيداً تكفي نظرة واحدة على الضبط المرسل من قبل سجن دمشق المركزي رقم /1574 / تاريخ 1/11/2006 و المرسل تنفيذاً لقراركم الإعدادي فيما يتعلق بحادثة الاعتداء على الموكل داخل السجن من قبل النزيل محمد أحمد السايس تكفي لتصور الأجواء المحيطة بالمعتقل السياسي داخل المؤسـسة العقابية.
( لطفاً الضبط الملمح إليه و المرفق بالملف – وثيقة رقم 8 )

السجين محمد السايس في عمر أولاد الدكتور اللبواني فهناك عشرين سنة فرق بالعمر إذا ما وضعنا جانباً المكانة الاجتماعية (باعتبار أن إدارة السجن تتعمد زج المعتقلين السياسيين مع المجرمين الجنائيين خلافاً لأنظمة السجون)
 تلك السنوات العشرين لم تقف حائلاً دون قيام السايس بصفع الدكتور اللبواني على وجهه لمجرد أنه قال كلمة " كول " حينما أدخل الفريق الكوري هدفاً على الفريق السوري.
الأمر مفتوح مباح لكل من يريد أن يعطي الدكتور اللبواني درساً في الوطنية و من تتبع ما جاء في ذلك الضبط نستشف أن التهم المجانية  مفتوحة على الغارب على أصحاب الفكر من معتقلي الرأي و الضمير لكل راغب في إعطائهم درساً في الوطنية على طريقته الخاصة.
سياسة المحاور ما بين الوطني و الخائن  أصبحت تياراً عاماً يلمحه حتى أقل الناس إدراكاً و تحول مع الزمن إلى ثقافة ماثلة في أفئدة و أذهان البسطاء.
و الباب مشرع لكل راغب في نيل شهادة الرضا و الاستحسان في الوطنية و ما عليه إلا أن يجد طريقة لرجم أحد المختلفين بالرأي من المعارضين السياسيين.
كما هو الحال مع المخبرين الخمسة الذين تحولوا فيما بعد لشهود الحق العام في هذه القضية لا سيما و أنهم لم يعرفوا من الدنيا سوى حياة السجن و قوانينه القاسية العاتية و هم يريدون أيضاً نيل شهادة الاستحسان في الوطنية و قد وافتهم  الفرصة بوجود كبش الفداء الدكتور اللبواني بين ظهرانيهم في السجن.

كان من بين الأسئلة التي حرمنا من توجيهها للموكل إبان استجوابه من قبل محكمتكم الموقرة سؤال يتضمن: كم عدد المعتقلين السياسيين الذين تعرضوا للضرب من قبل السجناء الجنائيين و ما هو مصير الضبوط التي نظمت بهذه الحوادث
نعم أيها السادة
لم تكن محض صدفة تعرض العديد من المعتقلين السياسيين للضرب داخل السجن من قبل السجناء الجنائيين.
أذكر حينما اجتمعت به في السجن لتدارس استراتيجة  الدفاع في مواجهة طباخي الافتراءات داخل المؤســسة العقابية أنه قال لي الدكتور اللبواني:
فأما المخبرين الخمسة فهم من فئة المساكين – أرجوا أن لا توجه سهام نقدكم إليهم _ إن ظروفهم قاسية و هي التي دفعتهم لأداء هذا الدور و تلفيق تلك الأكاذيب بحقي ، فهم لم يعرفوا في حياتهم و منذ نعومة أظفارهم سوى حياة السجن ، جميعهم من أصحاب الأحكام المغلظة كونهم من السفاكين و  قطاع الطرق و مستلبي حياة الناس و قد أتتهم الفرصة ليحسنوا من ظروف حياتهم داخل المعتقل فلا تلومهم.
و فيما يتعلق بضباط السجن فقد قال لي الدكتور اللبواني : هؤلاء أيضاً من فئة المساكين – لا توجه إليهم سهام نقدك أيضاً ، فهم يبحثون عن وضع وظيفي أفضل و مستقبل مهني أوفر حظاً فلماذا نلومهم إن هم انتهزوا الفرصة.
و بكل الأحوال فأنا دخلت السجن في سبيل النضال الديمقراطي في سوريا و لا مشكلة لي مع ضباط السجن أو مع مخبريهم.

حضرات السادة الأفاضل:
كم كنت أتمنى لو أن محكمتكم الموقرة سمحت لي بتوجيه الأسئلة العشرين التي حرمت من حق توجيهها إبان فترة المحاكمة و التي كانت ستسلط الضوء على خلفية هذه القضية بدلاً من أن نضطر للاستدلال بالأمثلة و الوثائق المرفقة لإثبات أن كيدية هذه القضية و أن التلفيقات التي وردت على لسان مخبري إدارة السجن كانت تهدف لنيل شهادة الاستحسان بالوطنية الأمر الذي يهيء لهم تحسين أوضاعهم المعاشية داخل المؤسـسة العقابية و تقديم الفرصة الذهبية لضباط السجن لإثبات الجدارة و الكفاءة و القدرة على تحمل المسؤولية .
و بكل الأحوال:
فمن بين الأسئلة السبعة التي وجهت للموكل من قبل الدفاع و رفضت محكمتكم الموقرة توجيهه:
هل تغيرت معاملة نزلاء السجن الذين أخبروا عنه و شهدوا ضده.
و ذات السؤال تقريباً وجهته جهة الدفاع للشاهد علاء صادق بالقول و رفضت محكمتكم الموقرة توجيهه: ما هو السر وراء تعيين الشاهد مندوب سخرة و من هي الجهة التي قامت بتعينه.
وللشاهد مقداد سالوخة سؤال رفضت أيضاً محكمتكم الموقرة توجيهه : ما هو السر وراء تعيينه رئيساً للغرفة.
و سؤال للشاهد  أسعد الدومري رفضت أيضاً محكمتكم الموقرة توجيهه :  عن أسماء الأشخاص الذين تمّ تنصيبهم فيما بعد مندوب سخرة و مندوب فاتورة و مندوب شؤون اجتماعية.
و جميع هذه الأســئلة لم توجه من قبل المحكمة الموقرة إلا أنها دونت على محضر ضبط الجلسـات وفقاً للأصول و القانون.
إلا أنه و إبان سماع شهادة شاهد الدفاع الصحفي أحمد العمري أفاد: لقد تمت ترقية المخبرين عن الدكتور اللبواني من قبل إدارة السجن بعد إدلائهم بشهاداتهم ضده و ذلك بتسـليمهم رئيس غرفة أو رئيس أسرة هذا عدا الزيارات الخاصة.
هنا نقف عند هذه الواقعة الثابتة بالشهادة و نقول : إن شهادة المخبرين الخمسة بصفتهم شهوداً للحق العام كانت باطلة لأن القانون منع الاستماع لشهادة المخبر فيما لو حصل على مكافأة لقاء إخباره و بالتالي فشهادة كل من علاء أحمد صادق و المحكوم بتشكيل عصابة أشرار و علي سليمان محفوض و المحكوم بجرم تشكيل عصابة أشرار و مقداد سالوخة و المحكوم بالقتل قصداً من أجل جهاز هاتف محمول و محمد أسعد الدومري و المحكوم حالياً بجرم السلب بالعنف باطلة قانوناً لأنهم جميعاً تلقوا مكافآت على الاخبار وبالتالي لا يجوز سماعهم بصفتهم شهوداً للحق العام.
في حين أكد شهود الدفاع : كل من مهندس تكنولوجيا المعلومات سامر هيكل و الصحفي أحمد العمري أنهم كانوا أقرب الناس للموكل فالسرير الذي ينام عليه المهندس سامر هيكل فوق سرير الموكل تماماً في حين كان سرير الصحفي أحمد العمري متاخم لسرير الموكل تماماً و قد أكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الرواية التي أدلى بها مخبري إدارة السجن ملفقة بالكامل و أن الموكل لم يتحدث يوماً مع أي منهم لا بتاريخ عودته من جلسة الدفاع إبان محاكمته أمام محكمة الجنايات بدمشق و لا في غيرها.
و أن الموكل كان على خلاف دائم معهم كونهم كانوا يتحرشون به بدفع من إدارة السجن بقصد استفزازه و على الرغم من ذلك فلم يتلفظ يوماً بأي كلمة بحق الدولة و لم يتحدث يوماً مع مخبري إدارة السجن سواءاً بعد عودته من جلسة محاكمته أو صبيحة اليوم التالي.

سيدي الرئيس – السادة المستشارين
يقين جهة الدفاع عن الدكتور اللبواني بأن هيئتكم الموقرة لن تتردد في إصدار قرار ببراءة الموكل ذلك أن:
o    إدارة السجن لم تكن موفقة باختيار مخبريها ( شهود الحق العام ) فما هم إلا  مجموعة من السفاكين دفعتهم ظروفهم للإجرام و الشهوة و العدوان ، قوم يصدق فيهم وصف قيصر لأعوانه " إنهم رجال أثقلت الجرائم و الديون كواهلهم " و حينما تثقل الجرائم و الديون كاهل الرجل يضطر للعمل كطباخ للافتراءات لقاء المنفعة و الأعطيات.

o    شهود الدفاع ( المهندس سامر هيكل و الصحفي أحمد العمري ) من أصحاب الضمائر الحية لأنهم جاؤوا للمحكمة ليدلوا بكلمة الحق رغم معرفتهم بما قد يتمخض عنها من نتائج لا سيما بالنسبة للمهندس هيكل الذي مازال يقبع تحت رحمة و أمرة القائمين على إدارة السجن.

o    الرواية الملفقة المنسوبة للموكل في ضبظ سجن دمشق المركزي لا تنطلي على أحد، وهي ليست أكثر من فيلم هندي رديء الإخراج و الإنتاج يهدف لإظهار الموكل بمظهر المختل لا السياسي صاحب الفكرة و القضية .

 و مع رداءة إنتاجها و منتاجها و القائمين عليها إلا أنها تبقى في ميزان القانون بعيدة كل البعد عما أراده المشرع من سن نص المادة / 286 / عقوبات .
يقول الفقية محمد الفاضل في كتابه الجرائم الواقعة على أمن الدولة " من المســلم به أن التعبير عن فكرة خاصة أو الإفصاح عن رأي شخصي أو الجهر بعقيدة معينة أو التنبؤ بما قد يكون أو التكهن عما قد يقع في المستقبل البعيد – كل ذلك لا يعتبر من قبيل نقل الأنباء الكاذبة أو المبالغ فيها ، و لا مسؤولية عنها حتى و لو شابها الكذب أو بالغ صاحبها بها .
 وليس يكفي – من أجل الملاحقة و المعاقبة – أن يكون الخبر المنقول كاذباً أو مبالغاً فيه و إنما ينبغي _ فضلاً عن ذلك – أن يكون من شأن الخبر المنقول أن يوهن نفســية الأمة.
و في موضع أخر يقول تفسيراً لهذا العنصر:
قد يصعب على القاضي أحياناً أن يستظهر هذا الركن من أركان الجريمة و أن يتبين كل ما من شأنه أن يوهن نفسـية الأمة ، و ينبغي أن يستعين في ذلك بالمعيارين الموضوعي و الذاتي فيوجه نظره إلى طبيعة الأخبار المنقولة و فحواها و أدوات و وسائل نقلها و نشرها ، والوسط الذي نقلت إليه و شخصية ناقلها و متلقيها و غير ذلك من الظروف والملابسـات التي اكتنفت نقل الأخبار الكاذبة أو المبالغ فيه في زمن الحرب والتي توهن نفسية الأمة.
و في حالة الدكتور كمال اللبواني لا أعتقد أن هناك صعوبة  في التفريق ، فعلى فرض أنه و في جلسة دفاعه أمام محكمة الجنايات بدمشق و على خلفية إدلائه بأقواله الأخيرة سحب منه الدفاع فانفجر غيظاً في المهجع ( على فرض ذلك ) و صرف بضع عبارات مع المساجين هنا أو هناك ( على فرض ذلك )
 فهل تكفي تلك العبارات التي صرفها لهذا السجين الجنائي أو ذاك في أن تتكفل بوهن نفسية أمة عظيمة كالأمة العربية أو الإسلامية لا قدر الله فتسبب تلك العبارة خسارتها في الحرب و اندحار جيشها و احتلال أرضها لا قدر الله.
سؤال مفتوح و يبقى الجواب عليه رهن عدالة غرفتكم الموقرة.
ثم ماذا عن القضد الجرمي لاسيما و أن هذه المادة بالذات تحتاج لقصد جرمي خاص محتواه – إحداث الضرر الذي أراد المشرع تلافيه ، فهل ثبت أن نية الموكل اتجهت لفت عضد الأمة في الحرب و نشر الوهن بين قواتها المسلحة والذهاب بريحهم على خلفية عبارة لم تتجاوز العنابر و الزنازين و ذلك على فرض أن تلك العبارة كانت قد صدرت عن الموكل..!!
أعتقد أننا أحوج ما نكون لوقفت صدق مع الذات
إن البحث في ثنايا النصوص المهجورة من مواد القانون عما يمكن أن يصلح بثني عنقه للقصاص من المختلف بالرأي أمر لم يعد لائقاً بالعدالة.
لقد أضحت قضية الموكل بكل أبعادها قضية ضمير و نحن واثقين باستقلالية رأيكم مطمئنين لعدالتكم راضين بحكمكم.
أيها السادة
لنتعاون جميعاً على خلق وطن سـمح يقبل بالأفكار و يتأخى بالمحبة و التسامح
أيها الســادة
دعوا الوطن يتذوق لذة حكم تصدرونه بالبراءة

بإحترام

دمشق 9/4/2008                           بالوكالة المحامي مهند الحسني
 
  spacer

spacer
© 2008 المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية )
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.