spacer
advertisement.png, 0 kB
 
spacer
spacer

البحث

 
طعن اللبواني طباعة ارسال لصديق
الكاتب/ Administrator   
Thursday, 19 June 2008

مقام محكمة النقض الموقرة " الغرفة العسكرية "

الطاعن : الدكتور كمال اللبواني يمثله وكيله المحامي مهند الحسني

المطعون ضده : الحق العام

القرار المطعون فيه : هو القرار الصادر عن محكمة الجنايات العسكرية الأولى رقم / 187 / في القضية أساس / 6/ تاريخ 23/4/2008

الأســــــباب

لما كان الطعن مقدم ضمن المدة القانونية مستوفياً شرائطه الشكلية مما يغدو معه جدير بالقبول شكلاً ثم للأســباب الموضوعية التالية:

إلا أنه و قبل الخوض في المناقشة القانونية نسـتميح عدالة محكمة النقض بعرض موجز لتسـلسل وقائع هذه القضية بحسب سياقها الزمني .

الموكل معارض سياسي غني عن التعريف سبق له و أن شـارك في حركة المنتديات إبان ما كان يعرف بربيع دمشق فألقت الأجهزة الأمنية القبض عليه و أحالته لمحكمة أمن الدولة العليا و أمضى في الزنزانة المنفردة ثلاث سنوات و نيف.

بعد خروجه من المعتقل أسّــس ما كان يعرف بالتجمع الليبرالي الديمقراطي و لبى دعوة من منظمة العفو الدولية لإقامة معرض فني في لندن كون الموكل فنان إضافة لعمله كطبيب و له العديد من المعارض الفنية ثم شارك في برنامج الزائر الدولي التي يقيمه مكتب حقوق الإنسان التابع للخارجية الأمريكية ، و شارك في ندوتين حواريتين على قناتي الحرة و المستقلة طالب فيهما بإصلاحات سياسية و انفراجات حقيقية على صعيد الحريات العامة و حقوق الإنسان.

بعودته للقطر ألقي القبض عليه و اقتيد مجدداً لسجن دمشق المركزي و أحيل ملفه مجدداً لقاضي التحقيق بدمشق بعد أن حركت عليه النيابة العامة ذات الأوصاف الجرمية التي حركتها في الدعوى المنظورة أمامكم و إضافة لها جنحة النيل من هيبة الدولة في الخارج سنداً للمادة / 287 / من قانون العقوبات.

و بعد ما يقارب الأربعة أو الخمسة أشهر من اعتقاله  و تحريك الدعوى العامة بحقه و نتيجة ظروف خارجة عن المألوف  ، غيّرت النيابة العامة التهم الموجهة للموكل من نيل من هيبة الدولة سنداً للمادة / 286 / و إضعاف للشعور القومي سنداً للمادة

/ 285 / و غيرها ....

لجناية دس الدسائس لدى دولة أجنبية لحملها لمباشرة العدوان على سوريا سنداً للمادة / 264 / عقوبات.

و على الرغم من طلب الدفاع لتسعة من شهود التقوا الموكل إبان جولته الأوربية و أرسلوا شهادات مكتوبة تفيد بأن الموكل كان أبعد ما يكون عن التحريض على العدوان على بلده سوريا و أبدوا استعدادهم للحضور و المثول ليشهدوا بكلمة الحق أمام المحكمة و جميعهم تقريباً من أعضاء البرلمانات الأوربية.

و على الرغم من الوثيقة المنتجة الصادرة عن مرجعها و التي  تثبت أن البرنامج الذي شارك الموكل به " برنامج الزائر الدولي للولايات المتحدة الأمريكية " هو برنامج قديم و عمره أكثر من خمسين عاماً و يشترك به كل سنة أكثر من أربعة آلاف زائر من مختلف بلاد العالم ليلتقوا نظرائهم من مختلف الاختصاصات ، فمنهم الفنانين و علماء الاجتماع و الاقتصاد و السياسة و المال و الأعمال ..... و غيرها

يتبادلون الخبرات و المعارف و أن من بين أعضاء الحكومة السورية الحالية و السابقة و المحافظين من شارك بهذا البرنامج.

و على الرغم من عشرات المواضع التي تمكنت جهة الدفاع من رصدها في المقابلتين اللتين أجراهما الموكل و التي كان يعارض فيها احتمال أي ضغط عسكري أو اقتصادي على بلده سوريا و التي عرضتها جهة الدفاع على مقام محكمة الجنايات الأولى بدمشق " الهيئة السابقة " .

للأسف الشديد صدر القرار بإدانة الموكل بجناية دس الدسائس لدى دولة أجنبية لحملها للعدوان على سوريا و صدر الحكم بمواجهته بالأشغال الشاقة لمدة اثنا عشر عاماً  و محكمة النقض " الغرفة الجنائية " صادقت على القرار بالأكثرية مع مخالفة تاريخية لرئيسة الغرفة المستشارة الأستاذة ســلوى كضيب.

تزامن  ذلك مع حملة إعلامية مسعورة على الموكل خاضتها الصحافة الصفراء الإلكترونية منها و الورقية نسبت للموكل تصورات ذهنية و أضغاث أحلام من لقاءات متكررة للموكل مع  الرئيس الأمريكي جورج بوش......خيراللهم اجعله خير

لطفاً نشرة موقع السيريانيوز الصادرة بتاريخ 18/10/2007

لطفاً النشرة الصادرة عن ذات الموقع بتاريخ 30 / 10 / 2007

لطفاً الخبر المنشور بتاريخ 4/ 11/ 2007

و جميعها تتحدث عن اللقاءات الثنائية  و المتبادلة ما بين الموكل و الرئيس الأمريكي جورج بوش...... !!!

إلى زيارة لمقر وزارة الدفاع الأمريكية ( البنتاغون ) ....... نعم

لطفاً :  نشرة كلنا شركاء في الوطن الصادرة بتاريخ 24/4/2008 

للقاءه مع مساعد الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي ....... سلامات

المهم أن الحكم على الموكل ترافق أو تساوق مع تلك الحملة الإعلامية المنظمة مستفيدة من جو محموم من السخط على الولايات المتحدة الأمريكية و سياساتها في المنطقة.

و غاب عن ذهن الجميع  في  حمأة الحماس و هيجان العاطفة وخلجان الأفكار أن الموكل من المعارضين السوريين الذين اختاروا النضال الداخلي السلمي لإحراز التحول السلمي الديمقراطي من داخل الوطن.

و أن الموكل عاد لأرض الوطن بعيد مقابلاته التلفزيونية لثقته بعدالة أفكاره و نزاهة موقفه  و ذلك على الرغم من جميع حملات التعبئة العامة التي ألقت تهمها المجانية  على رأسه و الصحف الصفراء التي اقتاتت على لحمه و ألسنة السوء التي لاكت معتقده و شككت في باعثه  في محاولة لتشويه موقفه.

و لو عاد الزمن بالموكل ألف مرة فلن يختار إلا النضال السلمي الديمقراطي الداخلي وسيلةً ......و الوحدة الوطنية على قاعدة المساواة في الحقوق و الواجبات هدفاً.

الموكل ليس من صنف بعض المعارضات العربية التي اختارت الدبابة الأمريكية وسيلة، و الفوضى و الحرب الأهلية مبرراً.

المثالية التي اعتصم بها الموكل جعلته دوماً صادقاً مع نفسه.وفياً  بعهده.

المثالية التي اعتصم بها الموكل حملته للعودة بالموعد الذي حدده بمقابلته.

المثالية التي اعتصم بها الموكل حملته للتعبير عن مواقفه جهاراً نهاراً على شاشات التلفزة مطالباً إشراك المعارضة في حكومة وحدة وطنية وفقاً للأســس التي جاءت بها وثيقة إعلان دمشق للتحول السلمي الديمقراطي التي أعلن التزامه بها.

و الموكل اليوم و رغم كل الظلم الذي أحاق به.

 رغم الصحافة الصفراء و التهم المجانية و ألسنة السوء.

 رغم المنتفعين و المغرضين و الانتهازيين من معارضة السوء التي حاولت كسب الرضا من خلال التشكيك العام و المجاني بالموكل و بواعثه و أهدافه.

واثق

بأن الحق يعلو و لا يعلى عليه

و أنه لا بد للظلم أن ينجلي و لا بد للقيد أن ينكسر.

و في مواجهة كل هؤلاء و أولاءك نقول للموكل ما قاله الشاعر:

إذا استطعت أن تبقي رأسك مرفوعاً ، بينما الكل من حولك يفقدون رؤوسهم و يلومونك أنت......

إذا استطعت أن تثق بنفسـك عندما يشــكك بك الجميع......

و لكنك تغاضيت عن إساءتهم الظن بك.......

إذا استطعت أن تنتظر و لم تمل الانتظار.....

و كُذب عليك فلم تتعامل بالأكاذيب......

و كٌرهت فلم تفســح مجالاً للكراهية........

و لم تبدُ مع ذلك مغرقاً في الطيبة أو متظاهراً بالحكمة.........

إذا استطعت أن تحلم و لم تدع الأحلام تتحكم بك........

و أن تفكر و لا تدع الأفكار بغيتك......

إذا كنت قادراً على لقاء النصر و الهزيمة.

و التعامل مع هذين الدجالين على أنهما شيء واحد.

إذا اســتطعت تحمّل سماع الحقيقة التي تفوهت بها بحرفها الأوغاد لتصبح فخاً للحمقى.......

و راقبت الأشــياء التي كرســت حياتك من أجلها وهي تتحطم....

فانحنيت و شـــيدتها بأدوات أصابها البلى و الصدأ......

إذا اســتطعت أن تكدس كل ما ربحته في كومة واحدة....

و جازفت بها برمية نرد واحدة.....

و خسرت

 ثم شرعت ثانية من البداية ....

و لم تنبس بكلمة واحدة عن الخســـارة....

إذا اســتطعت أن تجعل قلبك و عزمك و عصبك تمدك بالقوة بعد أن ذهبت...

و قاومت بعد أن لم يعد لديك ما يســتنزف سوى الإرادة التي تدعوك للصمود....

إذا استطعت مخاطبة الجموع و ظللت محتفظاً بالحكمة....

و السير مع الملوك دون أن تفقد التواضع.....

و لم يكن بوسع العدو أو الصديق أن يلحق الأذى بك......

إذا اســتطعت أن تهتم بالكل و أن لا تهتم كثيراً بأحد.....

إذا اســتطعت ملء اللحظة التي لا تغتفر بســتين ثانية في العدو الطويل المدى ......

فالأرض و ما عليها لك

الأرض و ما عليها لك

في أســـباب الطعن الموضوعية

أولاً :الإخلال بحق الدفاع المشـــــــروع

و في خضم الأجواء المحمومة يغتنم بعض الانتهازيين أو الوصوليين أو المتسلقين من القائمين على المؤسـسة العقابية  الفرصة للتقرب أو لإثبات الولاء فلا يجدون أمامهم سوى الموكل المعارض السياسي المعروف و أمثاله من المعارضين السياسيين الموجودين في السجن .

 هذه الحقيقة و على الرغم من قتامتها لكنها موجودة فعلاً و قد حاولنا على مدى أطوار المحاكمة العلنية أمام محكمة الجنايات العسكرية إثباتها بكافة وسائل الإثبات أو على الأقل تسـليط الضوء عليها .

 إلا أن المحكمة أصرت على ممانعة وصول الحقيقة لمنبر عدالتها .

فظلت الحقيقة في واد و الحكم الصادر المشكو منه الصادر عن محكمة الجنايات العسكرية بدمشق  في وادي آخر.

لقد ضّيق علينا الخناق أمام المحكمة العلنية  و حرمنا من حقنا في تســليط الضوء على ما خفي من جوانب الحقيقة التي ظلت بعيدة عن منصات العدالة  و تمت محاصرتنا من كل حدب و صوب كي لا نسلط الضوء على الحقيقة التي من المفترض أن يشكل الوصول إليها هدفاً لمنبر الحق و القانون الذي يعلو و لا يعلى عليه.

كما تمّ الالتفات عن كل ما تقدمنا به من حجج و براهين و أدلة و وثائق و إثباتات و لم تتمكن المحكمة من الخروج عن المسار الذي رسمه طباخوا الافتراءات في سجن دمشق المركزي حينما قاموا بالاتفاق مع دهاقنة الإجرام بتلفيق هذه القضية الكيدية للدكتور اللبواني.

عشرين سؤالاً حرمت جهة الدفاع من حق توجيهها إبان فترة المحاكمة و التي كانت ستسلط الضوء على خلفية هذه القضية بدلاً من أن نضطر للاستدلال بالأمثلة و الوثائق المرفقة لإثبات  كيدية هذه القضية و أن التلفيقات التي وردت على لسان مخبري إدارة السجن كانت تهدف لنيل شهادة الاستحسان بالوطنية الأمر الذي يهيئ لهم تحسين أوضاعهم المعاشية داخل المؤسـسة العقابية و تقديم الفرصة الذهبية لضباط السجن لإثبات الجدارة و الكفاءة و القدرة على تحمل المسؤولية .

لقد كان من بين الأسئلة السبعة التي وجهت للموكل من قبل الدفاع و رفضت محكمة الجنايات الموقرة توجيهها:

هل تغيرت معاملة نزلاء السجن الذين أخبروا عن الدكتور اللبواني و شهدوا ضده.

و ذات السؤال تقريباً وجهناه للشاهد علاء صادق إلا أن المحكمة الموقرة رفضت توجيهه، كما رفضت توجيه السؤال : ما هو السر وراء تعيين الشاهد مندوب سخرة و من هي الجهة التي قامت بتعينه.

وللشاهد مقداد سالوخة سؤال رفضت أيضاً محكمة الجنايات الموقرة توجيهه : ما هو السر وراء تعيينه رئيساً للغرفة.

و سؤال للشاهد  أسعد الدومري رفضت أيضاً محكمتكم الموقرة توجيهه :  عن أسماء الأشخاص الذين تمّ تنصيبهم فيما بعد مندوبي سخرة و مندوبي فاتورة و مندوبي شؤون اجتماعية.

و جميع هذه الأســئلة حوصرت من قبل المحكمة الموقرة و لم توجه على الرغم من تدوينها أصولاً على محضر ضبط الجلسـات.

في مواجهة ذلك اضطرت جهة الدفاع للجوء للاستدلال العقلي من خلال الوثائق المنتجة و البراهين الكتابية لإثبات التحامل بجميع صوره و أشكاله في التعامل مع المعارض السياسي داخل و خارج أسوار المعتقل.

إلا أن محكمة الجنايات التفتت عن كل تلك الوثائق و البراهين و أدلة الإثبات الكتابية و لجأت للعبارات العامة و المجملة للحكم على الموكل بوهن نفسية الأمة.

ليس هذا فحسب و إنما رفضت أيضاً تحويل كتاب لبيان أسبقيات شهود الحق العام الذين استعانت بهم إدارة السجن في توجيه الاتهام للدكتور اللبواني .

كما رفضت توجيه كتاب لإدارة السجن لبيان أن التاريخ الذي حدده شهود إدارة السجن بتاريخ 21/3/2007  كتاريخ للحادثة غير صحيح لأن الموكل كان يحتفل بعيد الأم في السواليل المنفردة في سجن عدرا المركزي في ذلك اليوم.

في حين أنه عاد من جلسة الدفاع قبل ذلك بيومين بتاريخ 19/3/2007 و هو التاريخ الذي أدلى فيه الموكل بأقواله الأخيرة أمام محكمة الجنايات بدمشق و كان طباخوا الافتراءات في سجن عدرا له بالمرصاد.

لكل ذلك فقد كان الإخلال بحق الدفاع المشروع بجميع صوره و أشكاله هو السمة البارزة و الرئيسية لهذا القضية إبان النظر فيها من قبل محكمة الجنايات العسكرية بدمشق و هو ما تأنفه العدالة و يأباه القانون.

ثانياً : بناء الحكم على الموكل بغير ضوابط قانونية إضافة لسوء الاستدلال و الاستنتاج .

نســبت النيابة العامة  للموكل :

جناية وهن نفسـية الأمة سنداً للمادة / 286 / عقوبات بدلالة المادة / 285 / و المتعلقة بإضعاف الشعور القومي.

إضافة  لجنحة إثارة النعرات الطائفية سنداً للمواد / 307 / عقوبات

إضافة للظن عليه بجنحة ذم و تحقير رئيس الدولة و إدارات الدولة  سنداً للمواد

/ 373  -   376  -  379 / من قانون العقوبات

على خلفية حديث منســوب له مع ثلّة من السـجناء الجنائيين داخل سجن دمشق المركزي ( على فرض ذلك ) و على الرغم من إثباتنا من خلال شهادة مهندس و صحفي كانوا على اتصال و احتكاك دائم مع الموكل و أثبتوا بالدليل القاطع و البرهان الساطع كذب ما ذهب إليه طباخوا الافتراءات و زبانيتهم و مع كل ذلك فنظرة بسيطة على ما ورد في تعليل القرار المشكو منه للحكم على الموكل بالاعتقال ثلاث سنوات استناداً لحديث عابر لا سند له من القانون و الحقيقة و إثباتاً لذلك سننقل لكم بعض ما ورد في القرار المشكو منه بالحرف لنرى فيما إذا  كان هذا التعليل صالحاً لبناء قرار جزائي بالاعتقال ثلاث سنوات بحق الدكتور اللبواني وفقاً للضوابط التي اجتمع عليها الفقة و الاجتهاد و القانون ، أم أنه كان بعباراته العامة يصلح أكثر ليكون جزءاً من نشرة سياسية موجهة للتعبئة العامة في مواجهة العدو المحتل و هو أمر لا علاقة له بالقضية الجزائية المنظورة أمام هيئتكم الموقرة.

فقد جاء في تعليل الحكم على الموكل ما يلي بالحرف :

لما كان هدف المشرع من معاقبة من ينقل الأخبار الكاذبة و الإشاعات هو الحفاظ على معنويات أبناء الشعب و إبقائها مرتفعة في أوقات حرجة تتطلب تعبئة جميع الطاقات و الإمكانيات المتوفرة لمواجهة التحديات التي تتعرض لها الأمة.

و لما كان النبأ الكاذب الموما إليه و الذي أشاعه المتهم محمد كما ل اللبواني من شأنه أن يضعف  الروح المعنوية للأمة سواءاً تحقق أم لم يتحقق لأنه يشيع روح الانهزام و الاستسلام بين أبنائها و لأن سورية لازالت بحالة حرب مع العدو الاسرائيلي و تتعرض للضغط من قبل الإدارة الأمريكية التي احتلت القطر العراقي الشقيق لموقفها الرافض للإحتلال إذ تشاع الأنباء الكاذبة من قبل هؤلاء و من المتعاونين معهم ضدها لضرب الوحدة الوطنية و خلق الفوضى بين أبناء الشعب الواحد.

و حيث أن إعانة العدو لم تعد تقتصر على الإعانات الاستراتيجي و الاقتصادية بل أن هناك إعانات معنوية لا تقل أهمية عن التخريب المادي و الذي قد يؤدي إلى تفشي روح الانهزام و اليأس .

و لما كان المتهم محمد كمال اللبواني قد أشاع الأنباء الكاذبة و هو عالم بطبيعتها الهدامة و مدرك لكنهها و فحواها و ما تحدثه من ضرر لذا فعلى على ضوء ما سلف ذكره يشكل بحقه جناية نقل أنباء كاذبة من شأنها وهن نفسية الأمة وفقاً للمادة /286 / عقوبات عام.

السادة الأفاضل رئيس و أعضاء الغرفة العسكرية بمحكمة النقض.

التعليل الوارد في القرار و السالف ذكره و بما تضمنه من ألفاظ عامة و عبارات فضفاضة يكفي وحده للحكم على الموكل بأي مادة من مواد قانون العقوبات قسم الجرائم الواقعة على أمن الدولة.

حينما قرأنا التعليل حمدنا الله أن النيابة العامة العسكرية لم توجه للموكل تهماً أخرى وفق مواد أخرى لأن التعليل السياسي الفضفاض كفيل بالحكم على الموكل وفقاً لأي مادة أخرى مهجورة من مواد قانون العقوبات.

كيف يستوي عقلاً و منطقاً و قانوناً أن حديث بين سجناء لم يثبت أصلاً يمكن أن يوهن نفسية أمة بأسرها.......

و هل تمكنت المحكمة من إثبات وجود قصد خاص لدى الموكل لوهن نفسية الأمة و فض عضد الجيش الذي اشترطه المشرع للحكم بموجب هذه المادة.

و هل كان قصد المشرع من المادة السالفة الذكر ملاحقة سجين سياسي داخل المعتقل للحكم عليه ثلاث سنوات لحديث مزعوم داخل السجن.....

الفقه القانوني يقول لا

لكن العبارات التعبوية العامة و المجملة الواردة في تعليل القرار الجزائي تقول كلاماً آخر.

فهل الفيصل في هذا الموضوع هو ما أراده المشرع من هذه المواد أم ما أرادته هيئة محكمة الجنايات العسكرية الموقرة.

يقول الفقية محمد الفاضل في كتابه الجرائم الواقعة على أمن الدولة " من المســلم به أن التعبير عن فكرة خاصة أو الإفصاح عن رأي شخصي أو الجهر بعقيدة معينة أو التنبؤ بما قد يكون أو التكهن عما قد يقع في المستقبل البعيد – كل ذلك لا يعتبر من قبيل نقل الأنباء الكاذبة أو المبالغ فيها ، و لا مسؤولية عنها حتى و لو شابها الكذب أو بالغ صاحبها بها .

 وليس يكفي – من أجل الملاحقة و المعاقبة – أن يكون الخبر المنقول كاذباً أو مبالغاً فيه و إنما ينبغي _ فضلاً عن ذلك – أن يكون من شأن الخبر المنقول أن يوهن نفســية الأمة.

و في موضع أخر يقول تفسيراً لهذا العنصر:

قد يصعب على القاضي أحياناً أن يستظهر هذا الركن من أركان الجريمة و أن يتبين كل ما من شأنه أن يوهن نفسـية الأمة ، و ينبغي أن يستعين في ذلك بالمعيارين الموضوعي و الذاتي فيوجه نظره إلى طبيعة الأخبار المنقولة و فحواها و أدوات و وسائل نقلها و نشرها ، والوسط الذي نقلت إليه و شخصية ناقلها و متلقيها و غير ذلك من الظروف والملابسـات التي اكتنفت نقل الأخبار الكاذبة أو المبالغ فيه في زمن الحرب والتي توهن نفسية الأمة.

و في حالة الدكتور كمال اللبواني لا أعتقد أن هناك صعوبة  في التفريق ، فعلى فرض أنه و في جلسة دفاعه أمام محكمة الجنايات بدمشق و على خلفية إدلائه بأقواله الأخيرة سحب منه الدفاع فانفجر غيظاً في المهجع ( على فرض ذلك ) و صرف بضع عبارات مع المساجين هنا أو هناك ( على فرض ذلك )

 فهل تكفي تلك العبارات التي صرفها لهذا السجين الجنائي أو ذاك في أن تتكفل بوهن نفسية أمة عظيمة كالأمة العربية أو الإسلامية لا قدر الله فتسبب تلك العبارة خسارتها في الحرب و اندحار جيشها و احتلال أرضها لا قدر الله.

سؤال مفتوح و يبقى الجواب عليه رهن عدالة غرفتكم الموقرة.

ثم ماذا عن القضد الجرمي لاسيما و أن هذه المادة بالذات تحتاج لقصد جرمي خاص محتواه – إحداث الضرر الذي أراد المشرع تلافيه ، فهل ثبت أن نية الموكل اتجهت لفت عضد الأمة في الحرب و نشر الوهن بين قواتها المسلحة والذهاب بريحهم على خلفية عبارة لم تتجاوز العنابر و الزنازين و ذلك على فرض أن تلك العبارة كانت قد صدرت عن الموكل..!!

أعتقد أننا أحوج ما نكون لوقفت صدق مع الذات

إن البحث في ثنايا النصوص المهجورة من مواد القانون عما يمكن أن يصلح بثني عنقه للقصاص من المختلف بالرأي أمر لم يعد لائقاً بالعدالة.

السادة رئيس و أعضاء الغرفة العسكرية بمحكمة النقض

قضية الموكل أضحت بحاجة لوقفة صدق مع الذات

العدالة بانتظار قرار شجاع منكم بقبول الطعن شــــكلاً و موضوعاً و فسخ القرار المشكو منه و إعادته لمرجعه لإتباع الأصول و القانون و في ذلك حق و عدل و أصل قانوني يعلو و لا يعلى عليه.

باحترام

دمشق 22/5/2008                                         بالوكالة - المحامي مهند الحسني

 
 
  spacer

spacer
© 2008 المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية )
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.