
رســالة عزاء
لروح المناضل السوري البارز المهندس مشعل تمو الناطق الرسمي باسم تيار المستقبل الكردي و الذي طالته يد الغدر و العدوان أمس في محافظته الحسكة مع نجله مارسيل.
لروحه الطاهرة أقول:
- تذكرت كلمات يا أبا فارس حينما شاركتني الزنزانة الانفرادية في فرع التحقيق التابع لمخابرات أمن الدولة بدمشق " بأن هذا الربيع العربي هو المخاض الذي تمر به المنطقة و سوريا هي أمنا جميعاً عرباً و أكراد .....و هي تعيش اليوم آلام المخاض من خلال معاناتنا و عذاباتنا ... فتعال لنحلم أنا الكردي و أنت العربي نحلم بمولود شرعي لأمنا سوريا .... مولود بار يكبر على أيدي أبناءها .... مولود لا يصفع أمه في كل مناسبة على وجهها و يقتل أطفالها و نساءها....
ثم يتهمهم بالتخلف و الهمجية.
- تذكرتك يا أبا فارس حينما أجبت على المذيع في إحدى القنوات الفضائية عن سؤاله المتعلق بامتناعك عن الذهاب للحوار بالقول إن الأطفال يقتلون في درعا فقال لك المذيع : لكنهم ليسوا في الجزيرة .... فأجبته بالقول : و ما الفرق ما بين أطفال درعا و أطفال الجزيرة ..... نحن أبناء سوريا الحرة عرباً و أكراد..... حينها علمت أنهم سيدّفعونك الثمن لا محالة.
- تذكرتك رحمك الله حينما عبرت لك عن مخاوفي من اعتقالك مع زملاء لك إبان انعقاد مؤتمر الإنقاذ الذي كان من المزمع عقده في دمشق ...فأجبتني بالقول: الناس تموت في الشوارع في سبيل الحرية و نحن نتحسب من الاعتقال ألسنا منهم و إليهم.... نعم ... صدقت ما عاهدت الله عليه با أبا فارس فكنت منهم و إليهم.
فيا رحمة الله تغمديه ....... يا أبواب السماء تقبليه
مكانه بين الأبرار و القديسين با الله
هنيأ لك بالشهادة .... و هنيأ لنا بأمثالك منارات و معالم على الطريق
أخوك الصغير مهند الحسني
8 / 10 / 2011


